الحاكم النيسابوري
489
المستدرك
ناقته لتشرب فأبى ان يدعه فانتزع حجرا ففاض فرفع الأعرابي خشبة فضرب بها رأس الأنصاري فشجه فاتى عبد الله بن أبي رأس المنافقين فأخبره وكان من أصحابه فغضب عبد الله بن أبي ثم قال تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله يعنى الاعراب وكانوا يحدثون رسول الله صلى الله عليه وآله عند الطعام فقال عبد الله لأصحابه إذا انفضوا من عند محمد فأتوا محمدا للطعام فليأكل هو ومن عنده ثم قال لأصحابه إذا رجعتم إلى المدينة فليخرج الأعز منها الأذل قال زيد وانا ردف عمي فسمعت عبد الله وكنا أحواله فأخبرت عمى فانطلق فأخبر رسول الله صلى الله عليه وآله فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وآله فحلف وجحد واعتذر فصدقه رسول الله صلى الله عليه وآله وكذبني فجاء إلي عمى فقال ما أردت أن مقتك رسول الله صلى الله عليه وآله وكذبك وكذبك المسلمون فوقع علي من الغم ما لم يقع على أحد قط فبينا انا أسير مع رسول الله صلى الله عليه وآله في سفر وقد خفقت برأسي من الهم فأتاني رسول الله صلى الله عليه وآله فعرك اذني وضحك في وجهي فما كان يسرني ان لي بها الخلد والدنيا ثم إن أبا بكر لحقني فقال ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وآله قلت ما قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله شيئا غير أنه عرك اذني وضحك في وجهي فقال أبشر ثم لحقني عمر فقال ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت له مثل قولي لأبي بكر فلما أصبحنا قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله سورة المنافقين إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله حتى بلغ هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا حتى بلغ ليخرجن الأعز منها الأذل قد اتفق الشيخان على اخراج أحرف يسيرة من هذا الحديث من حديث أبي إسحاق السبيعي عن زيد بن أرقم وأخرج البخاري متابعا لأبي إسحاق من حديث شعبة عن الحكم عن محمد